التحديثات

أسواق النفط تحبس أنفاسها.. هبوط مفاجئ للأسعار وسط وساطة صينية وتوترات البحر الأحمر

أسواق النفط تحبس أنفاسها.. هبوط مفاجئ للأسعار وسط وساطة صينية وتوترات البحر الأحمر

تراجع مفاجئ في أسعار النفط بأكثر من 4% رغم التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، مدفوعاً بجني الأرباح وأنباء عن مساعٍ صينية لتهدئة الأوضاع بين واشنطن وطهران.

شهدت أسواق الطاقة العالمية نهاية أسبوع دراماتيكية، حيث تراجعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 4% في تعاملات يوم الجمعة. هذا الهبوط المفاجئ جاء ليعاكس التوقعات التي كانت تراهن على صعود مستمر للأسعار في ظل التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، واستهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر.

أسباب الهبوط: جني الأرباح ومفاجأة بكين

يعزو المحللون هذا التراجع السريع إلى عاملين رئيسيين:

  1. جني الأرباح: بعد أن كسر خام برنت حاجز الـ 100 دولار في الجلسات السابقة (لأول مرة منذ مايو الماضي)، سارع المتعاملون لبيع العقود لجني الأرباح، مما أدى إلى تراجع خام برنت إلى 96.28 دولاراً للبرميل، وانخفاض خام غرب تكساس إلى 88.58 دولاراً.

  2. الوساطة الصينية: تسربت أنباء قوية تفيد بأن بكين أطلقت حملة دبلوماسية هادئة لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين واشنطن وطهران، مما بث جرعة من التفاؤل في الأسواق بإمكانية تجنب صراع إقليمي شامل قد يعطل الإمدادات.

حرب المضايق: الملاحة بين هرمز وباب المندب

على الرغم من الانخفاض اليومي، لا تزال الأسعار تسجل مكاسب أسبوعية بنحو 7%، مدفوعة بـ "علاوة المخاطر الجيوسياسية". فالرئيس الأمريكي توعد بـ "عقاب عسكري قاسٍ" إثر الهجمات على الناقلات، بينما هددت إيران عبر حلفائها بإغلاق مضيق باب المندب رداً على استهداف بنيتها التحتية.

ومع ذلك، أظهرت بيانات التتبع من شركة "كبلر" أن الحركة الملاحية لم تتوقف تماماً؛ فرغم انخفاض عبور السفن في مضيق هرمز إلى 3 سفن يومياً، سجل مضيق باب المندب عبور 32 سفينة يوم الخميس. وهو ما دفع محللي بنك "يو.بي.إس" للتأكيد على أن الوضع لم يصل إلى مرحلة "الحصار الكامل".

نظرة مستقبلية: هل نرى البرميل بـ 114 دولاراً؟

في ظل هذه الضبابية، حذر محللو بنك جيه بي مورغان من أن استمرار تعطل الإمدادات سيضيف 7 إلى 8 دولارات لبرميل برنت شهرياً. وإذا استمرت الأزمة لثلاثة أشهر، قد يقفز المتوسط الشهري للأسعار إلى 114دولاراً.هذا السيناريو يبقى وارداً بقوة، خاصة مع انخفاض المخزونات العالمية، وتوسع دائرة الصراع لتشمل ضربات روسية للموانئ الأوكرانية وتوقف التصدير في كازاخستان، مما يجعل سوق الطاقة يقف على صفيح ساخن.

هل أنت مستعد للمضي قدمًا؟

احجز استشارة سرية مع خبرائنا اليوم.

احجز استشارة