تقترب ناقلتا نفط عملاقتان مرتبطتان بإيران من الوصول إلى الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بعد أن اعترضتهما القوات البحرية الأميركية في المحيط الهندي، وسط استعداد السلطات الأميركية لتنفيذ إجراءات قضائية لمصادرتهما والشحنة النفطية التي على متنها.
تفاصيل الشحنات والمسار البحري
استناداً إلى بيانات شحن نقلتها وكالة «بلومبرغ»، أبحرت الناقلتان «تيفاني» و«ماجستيك إكس» بمحاذاة الساحل البرازيلي خلال الأسبوع الماضي، عقب صعدت القوات الأميركية على متنهما في أبريل/نيسان الماضي.
وتحمل الناقلتان في جوفهما نحو 4 ملايين برميل من النفط الإيراني، وتقدر قيمة حمولتهما بمئات ملايين الدولارات وفقاً لأسعار السوق الحالية. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة العدل الأميركية عن الشروع في إجراءات قضائية اتحادية لمصادرة السفينتين والحمولة. كما أشارت تقارير إلى أن ناقلة ثالثة تحمل اسم «لينور» (أو «دافينا») سلكت مساراً غربياً نحو المحيط الأطلسي بعد اعتراضها في المحيط الهندي خلال يونيو/حزيران الماضي.
الضغوط الاقتصادية والحصار البحري
تأتي هذه التطورات الميدانية في إطار الحصار البحري المشدد الذي تفرضه الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيرانية، والذي تستخدمه واشنطن كورقة ضغط رئيسية على طهران في خضم الصراع المستمر بين البلدين.
وفي حال رسو الناقلتين في الموانئ الأميركية، ستُعد هذه الخطوة واحدة من أبرز عمليات مصادرة شحنات النفط الإيراني وتدفقها إلى السواحل الأميركية منذ إجراءات المصادرة المماثلة عام 2023، في وقت تدرس فيه السلطات الأميركية تفعيل آليات قانونية بحرية لمصادرة الناقلات باعتبارها «غنائم بحرية».

