وزير الكهرباء العراقي علي سعدي وهيب يستعرض في البرلمان خطط الوزارة لتحسين تجهيز الطاقة عبر مشاريع الربط الكهربائي، ويكشف عن تحديات إمدادات الغاز الإيراني وعقود جنرال إلكتريك.
أكد وزير الكهرباء العراقي، علي سعدي وهيب، أن تحسين واقع الطاقة في البلاد يرتكز على مسارين أساسيين: استكمال مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، والمعالجة الجذرية للضائعات والتجاوزات على الشبكة الوطنية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات ستسهم بشكل ملموس في رفع معدلات الإنتاج وزيادة ساعات التجهيز للمواطنين خلال المرحلة المقبلة.
جاءت تصريحات الوزير خلال استضافته يوم السبت في لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، لمناقشة أبرز الملفات الحساسة في قطاع الكهرباء وتقييم خطط الوزارة الحالية والمستقبلية.
تفاصيل عقود "جنرال إلكتريك" وأزمة الغاز الإيراني
بحسب بيان صادر عن مجلس النواب العراقي، استعرض الوزير "وهيب" خلال الجلسته النيابية نتائج زيارتيه الرسميتين الأخيرتين إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وأبرز ما تم مناقشته في هذا الصدد:
عقود واشنطن: التوصل إلى تفاهمات متقدمة بشأن عقود الصيانة والتطوير مع شركة جنرال إلكتريك (GE) الأمريكية لدعم المحطات العراقية.
ملف الغاز الإيراني: استعراض مستجدات استيراد الغاز من طهران، والذي يُعد عصب تشغيل محطات التوليد العراقية.
التحديات المالية وتأثير الأزمات الإقليمية على الكهرباء
لم يخفِ وزير الكهرباء حجم التحديات التي تعرقل عمل الوزارة، موضحاً أن الحاجة ماسة لضخ كميات إضافية من الغاز لضمان استقرار المنظومة وزيادة ساعات التجهيز. كما أشار إلى عبء الالتزامات المالية والديون المتراكمة على الوزارة.
وعلى الصعيد الإقليمي، لفت "وهيب" إلى أن الظروف الجيوسياسية والأزمات التي تعصف بالمنطقة تسببت في تأخير استكمال بعض الإجراءات الخاصة بـ مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، مؤكداً في الوقت ذاته إصرار الوزارة على المضي قدماً لإنجازها لدعم المنظومة الوطنية.
استضافة برلمانية وفتح ملفات شبهات الفساد
في سياق متصل، كشف مصدر نيابي في لجنة الكهرباء والطاقة أن استضافة الوزير لم تقتصر على الجانب الفني، بل شملت مناقشة تردي واقع المنظومة وفتح ملفات تتعلق بوجود شبهات مالية وفساد في بعض الشركات العاملة بالقطاع. وتُعد هذه الاستضافة خطوة تمهيدية قبل مثول الوزير في جلسة البرلمان العامة المقررة يوم الاثنين المقبل.
يُذكر أن معظم المحافظات العراقية تشهد حالياً أزمة خانقة وانقطاعات حادة في التيار الكهربائي وصلت إلى حد العتمة التامة في عدة مناطق. وكانت وزارة الكهرباء قد عزت هذا التراجع إلى زيادة التجاوزات على الشبكة، وتراجع إمدادات الغاز المستورد نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية في المنطقة.
