اتجهت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" إلى اعتماد أساليب نقل بحري غير مباشرة لتأمين وصول الخام العراقي إلى الأسواق الآسيوية، في خطوة تهدف إلى مواجهة التحديات الملاحية والاضطرابات الجيوسياسية الراهنة في مضيق هرمز.
وأكد المدير العام لشركة "سومو"، علي نزار الشطري، أن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" باتت من بين المشترين والناقلين الرئيسيين الذين تتعامل معهم الشركة، إلى جانب شركات عالمية مثل "توتال إنرجي" و"فيتول". وأوضح الشطري أن العراق يبيع نفطه للجهات القادرة على تحميل الخام وإخراجه وتأمينه خارج مضيق هرمز.
وتعتمد الآلية الجديدة على تكتيكات "النقل المكوكي" التي تنفذها الذراع التجارية لشركة "أدنوك"؛ حيث تقوم السفن برحلات قصيرة داخل مياه الخليج، ثم تنقل الشحنات عبر تفريغها لناقلات أخرى خارج الممر المائي، ما يتيح استمرار الإمدادات نحو المشترين والمصافي، لا سيما في الأسواق الهندية والآسيوية، مستفيدة من أسطول ناقلاتها الحديث وشراكاتها مع كبرى مجموعات الشحن البحري.
وتأتي هذه الحلول التشغيلية بالتوازي مع حزمة خصومات سعرية قدمتها "سومو" لجذب المشترين وتشجيع شركات الشحن على التحميل، حيث تراوحت الخصومات بين 25 و27 دولاراً للبرميل لخام البصرة المتوسط، وبين 27.80 و29.80 دولاراً للبرميل لخام البصرة الثقيل لشحنات شهر آب/أغسطس.
وقد انعكست هذه الإجراءات سريعاً على انتعاش الصادرات العراقية المنقولة بحراً؛ إذ ارتفع معدل التصدير اليومي ليسجل نحو مليوني برميل يومياً خلال شهر آب الجاري، محققاً تعافياً ملحوظاً مقارنة بالتراجعات الحادة المسجلة في النصف الأول من العام نتيجة الأزمة الإقليمية.
