سجلت صادرات النفط العراقي انتعاشاً ملحوظاً منذ مطلع شهر آب/أغسطس 2026، حيث بلغ معدل التصدير نحو مليوني برميل يومياً. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع جهود حكومية مكثفة لتعظيم الإيرادات النفطية، وتطوير البنية التحتية، وافتتاح مشاريع إستراتيجية جديدة لتعزيز إنتاج الغاز وتعدد منافذ التصدير.
قفزة في معدلات التصدير النفطي أكد وزير النفط، باسم محمد خضير، أن الصادرات النفطية حققت معدلات إيجابية بلغت مليوني برميل يومياً خلال شهر آب، مشيراً إلى استمرار عمليات التحميل عبر 4 ناقلات بحرية حالياً.
ورغم التراجع الذي شهدته الصادرات المنقولة بحراً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 (بمتوسط 1.31 مليون برميل يومياً مقارنة بـ 3.33 مليون برميل لنفس الفترة من 2025)، إلا أن شهر تموز/يوليو الماضي سجل تحسناً كبيراً؛ إذ بلغت الشحنات نحو 49 مليون برميل، محققة زيادة تجاوزت 153% مقارنة بشهر حزيران. وتواصل الكوادر النفطية جهودها الاستثنائية لدعم الموازنة العامة التي تعتمد بنسبة تفوق 85% على الإيرادات النفطية.
افتتاح محطة معالجة الغاز في حقل الفيحاء وفي خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، افتتح وزير النفط محطة المعالجة المركزية للغاز في حقل الفيحاء النفطي بمحافظة البصرة، بطاقة إنتاجية تبلغ 130 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، إلى جانب طاقة نفطية للحقل تقدر بـ 100 ألف برميل يومياً.
وأوضح الوزير أن الشركات المستثمرة تعمل على تطوير 3 مواقع رئيسة جنوبي العراق (الفيحاء، السيبة، ورقعة الفاو الاستكشافية التي أظهرت بوادر مبشرة بوجود النفط والغاز).
مشاريع إستراتيجية لتنويع منافذ التصدير لضمان استمرارية ومرونة الصادرات وتجاوز التحديات الإقليمية المتعلقة بمضيق هرمز، أعلنت وزارة النفط عن إحياء مشروع إستراتيجي ضخم لنقل النفط. وسيتولى ائتلاف يضم شركة "شيفرون" وشركة "يو سي سي" القطرية تنفيذ خط أنابيب يمتد من البصرة إلى فيشخابور، وخط آخر من حديثة إلى بانياس. سيسهم هذا المشروع في إيصال الخام إلى جميع المصافي وتصديره عبر منافذ متعددة ومستدامة.
التكامل الاقتصادي والتنمية المحلية من جانبه، شدد محافظ البصرة أسعد العيداني على الأهمية البالغة لاستثمار الغاز المصاحب في تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية، لتقليل الاعتماد على الاستيراد وصولاً إلى التصدير المستقبلي للفائض.
وتترافق هذه التطورات الصناعية مع توجيهات من رئيس مجلس الوزراء بضرورة ربط الاستثمار والتطوير النفطي بإنشاء مشاريع خدمية ومجتمعية للنهوض بالمناطق المحيطة بالحقول، وتوفير فرص عمل جديدة، مما يحقق مردوداً إيجابياً شاملاً للاقتصاد العراقي.
