وفقاً لبيانات وكالة "رويترز"، قلصت العقود الآجلة لخام برنت خسائرها التي تجاوزت 5% خلال الجلسة، بعد أن كانت قد كسرت حاجز 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة لأول مرة منذ شهر مايو/أيار.
توترات الملاحة: مضيق هرمز وباب المندب تحت المجهر
ارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع على خلفية تبادل الضربات الصاروخية بين الولايات المتحدة وإيران، وانخفاض حركة المرور عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
تهديدات أمريكية وإيرانية: توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "عقاب عسكري قاسٍ" رداً على استهداف ناقلات النفط. في المقابل، حثت طهران حلفاءها على إغلاق مضيق باب المندب (ثاني أهم ممر لشحنات النفط عالمياً) إذا استمرت واشنطن في استهداف البنية التحتية للكهرباء الإيرانية.
حركة السفن (بيانات كبلر): أظهرت التتبعات الملاحية عبور 3 سفن فقط يومياً في مضيق هرمز خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينما شهد مضيق باب المندب عبور 32 سفينة يوم الخميس (ارتفاعاً من 26 سفينة في اليوم السابق).
قراءة تحليلية: هل يصل برميل النفط إلى 114 دولاراً؟
تتباين رؤى المحللين الاقتصاديين حول مستقبل أسواق الطاقة في ظل هذه المعطيات المعقدة:
جي بي مورغان (JPMorgan): أشار محللو البنك إلى أن كل شهر إضافي تتعطل فيه الإمدادات سيضيف ما بين 7 إلى 8 دولارات لبرميل برنت، مما قد يدفع المتوسط الشهري للأسعار للوصول إلى 114 دولاراً إذا استمرت الأزمة لثلاثة أشهر.
مجموعة برايس فيوتشرز: حذر كبير المحللين، فيل فلين، من حالة عدم الاستقرار، مؤكداً أن المخزونات الإجمالية منخفضة للغاية، مما قد يغير وضع السوق فجأة.
بنك يو.بي.إس (UBS): أوضح المحلل جيوفاني ستاونوفو أن السفن لا تزال تتحرك في الممرات البحرية المناسبة، مؤكداً عدم وجود "حصار كامل" للملاحة كما كان يُخشى.
تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على إمدادات الطاقة
بعيداً عن الشرق الأوسط، يواصل الصراع في أوروبا الشرقية الضغط على أسواق الطاقة:
استهداف الموانئ: أعلنت روسيا استهداف 3 موانئ أوكرانية خلال الليل، بضربات طالت بنية تحتية تشمل مرافق شحن وتفريغ واحتياطيات وقود.
تراجع الإنتاج في قازاخستان: أعلنت وزارة الطاقة القازاخية أن شركات النفط خفضت إنتاجها مؤقتاً، إثر هجمات (يُشتبه أنها أوكرانية) تسببت في إغلاق محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود
