كشف رئيس كتلة الإعمار والتنمية، بهاء الأعرجي، عن تكبد العراق خسائر تجاوزت 120 مليار دولار، منها 48 ملياراً بقطاع النفط، جراء الحرب الأمريكية الإيرانية، داعياً لتشكيل وفد سياسي للتفاوض مع طهران.
أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية، بهاء الأعرجي، أن العراق كان من بين الدول الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيراً إلى أن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الوطني فاقت في بعض الأحيان ما تعرضت له أطراف النزاع نفسها، وذلك لاعتماد العراق الكلي على إيراداته النفطية.
تداعيات الحرب: خسائر اقتصادية ونفطية فادحة
أوضح الأعرجي في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، أن الاقتصاد العراقي تلقى ضربات قاسية أثرت بشكل مباشر على تمويل الموازنة العامة للدولة.
وجاءت أبرز الخسائر التي أعلن عنها الأعرجي كالتالي:
خسائر قطاع النفط: فقدان نحو 48 مليار دولار من الإيرادات النفطية المباشرة خلال فترة الحرب.
الخسائر الإجمالية: تجاوزت التكلفة الإجمالية للأضرار الاقتصادية حاجز الـ 120 مليار دولار.
وبين أن خطورة هذه الأرقام تكمن في كون النفط يمثل الشريان الحيوي والمصدر شبه الوحيد لتمويل الموازنة العامة للدولة العراقية.
ملف النفط في مباحثات رئيس الوزراء "علي الزيدي"
أشار رئيس كتلة الإعمار والتنمية إلى أن أزمة الصادرات النفطية وتأثيرات الحرب كانت من أبرز الملفات التي طُرحت على طاولة النقاش خلال الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي.
ولفت الأعرجي إلى أن العراق، حكومةً وشعباً، قدم مواقف داعمة ومساندة لإيران خلال الأزمات، إلا أنه لم يلمس حتى الآن موقفاً مماثلاً يعكس الحرص على حماية المصالح النفطية والاقتصادية للعراق. وأكد أن العلاقة مع الجارة إيران متميزة وتستند إلى روابط تاريخية مشتركة، إلا أن حماية حقوق العراق وموارده المالية يجب أن تتصدر قائمة الأولويات.
دعوة عاجلة لتشكيل وفد سياسي للتفاوض مع طهران
في سياق إيجاد حلول للأزمة، وجه الأعرجي مطالبة صريحة بضرورة التحرك الدبلوماسي والسياسي العاجل، وتتضمن مقترحاته:
تشكيل وفد سياسي رفيع المستوى: يضم ممثلين عن مختلف الكتل السياسية العراقية.
التوجه إلى طهران: لإجراء مفاوضات مباشرة وصريحة تمهد لعقد اتفاقات رسمية مع الحكومة العراقية.
معالجة الملفات العالقة: تدارك الأزمات الاقتصادية وتأمين خطوط التصدير قبل تفاقم الأوضاع.
وختم الأعرجي تصريحاته بالتأكيد على أن العراق "يستحق معاملة خاصة واستثنائية في ملف تصدير النفط"، معرباً عن أمله في أن تتفهم القيادة الإيرانية مدى حساسية هذا الملف لبقاء واستقرار الدولة العراقية، وأن تتخذ خطوات إيجابية ملموسة لحماية مصالح البلدين.
