يشهد مسار العلاقات العراقية الكويتية خطوة إيجابية متقدمة تعكس رغبة البلدين الشقيقين في طي صفحات الماضي وفتح آفاق جديدة من الشراكة الاستراتيجية. وقد تجسد ذلك بوضوح في الاتفاق الأخير القاضي بتشكيل فريق عمل عراقي-كويتي مشترك يتولى مراجعة الملفات العالقة ووضع خارطة طريق واضحة لمعالجتها ورفع التوصيات خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً.
دبلوماسية اللقاءات المثمرة
جاء هذا الاتفاق ثمرةً لمخرجات الاجتماع رفيع المستوى الذي جمع رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، وسمو ولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويؤكد هذا الحراك الدبلوماسي حرص القيادتين على انتهاج لغة الحوار والتعاون بروح الأخوة وحسن الجوار لخدمة المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
آلية عمل مرنة وفعالة
تميّز الاتفاق بوضع إطار زمني محدد ودقيق لا يتجاوز شهراً واحداً لتقديم التوصيات، مع اعتماد آلية لعقد الاجتماعات بشكل دوري ومتواصل بالتناوب بين العاصمتين بغداد والكويت. هذا الزخم يعكس جدية الجانبين في معالجة القضايا المعلقة ودعم عمل الفريق سياسياً ولوجستياً.
يأتي هذا التطور متكاملاً مع الجهود الدبلوماسية المستمرة لترميم وتطوير علاقات العراق مع محيطه الخليجي والإقليمي، مما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي والتجاري المستدام.

