بمناسبة الذكرى الرابعة والتسعين للعيد الوطني لجمهورية العراق، وجه رئيس الوزراء السيد علي الزيدي خطاباً رسمياً أكد فيه استكمال سيادة البلاد، تزامناً مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في 30 أيلول 2026. وشدد دولته على أن العراق اليوم يمتلك قراره الوطني المستقل، ويحمي مقدراته، مع خضوع المنظومة الأمنية بالكامل لسلطة القائد العام للقوات المسلحة.
واستذكر رئيس الوزراء في كلمته محطة استقلال العراق في 3 تشرين الأول عام 1932، كأول دولة عربية تنضم إلى "عصبة الأمم"، مشيراً إلى الإرث الحضاري العميق للبلاد بوصفها مهد الكتابة والقوانين. كما تطرق إلى مسار الانتقال الديمقراطي منذ عام 2003 والتضحيات التي قُدمت لترسيخ التداول السلمي للسلطة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، والذي يمثل ركيزة أساسية في رؤية الدولة للمرحلة المقبلة، أوضح رئيس الوزراء خطة الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية عبر تمكين القطاع الخاص، وتنويع مصادر الاقتصاد، وربط الإنفاق الحكومي بالنتائج الفعالة. وأعلن عن حزمة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، أبرزها:
· مشروع "طريق التنمية": لتحويل العراق إلى ممر عالمي للطاقة، ومركز دولي للاستثمار، وجسر تجاري يربط الشرق بالغرب.
· المدن الاقتصادية: تأسيس مناطق اقتصادية متكاملة لدعم الاستثمار المحلي والأجنبي.
· مبادرة الإسكان: إطلاق مشروع يضم مليون قطعة أرض سكنية.
· صندوق الأجيال: تأسيس صندوق سيادي لضمان المستقبل المالي للأجيال القادمة.
واختتم الزيدي خطابه بالتأكيد على استمرار جهود مكافحة الفساد وحماية المال العام، ومضي العراق في سياسة خارجية متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، داعياً إلى التكاتف الوطني للانتقال بالبلاد من إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء المستقبل والدولة القوية العادلة.


