جدل مالي وقانوني: هل يمهد "حذف الأصفار" لكشف الأموال المكتنزة؟
عاد مشروع "حذف الأصفار من الدينار العراقي" ليتصدر النقاشات المالية والقانونية، وسط تساؤلات حول أبعاده الاقتصادية وقدرته على إعادة إدماج الأموال المكتنزة في النظام المصرفي الرسمي.
ورغم نفي الحكومة لاتخاذ أي قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن—حيث يتطلب الأمر تشريعاً برلمانياً وتخطيطاً من البنك المركزي—يرى مختصون وخبراء ماليون أن هذه الخطوة تحمل أبعاداً متعددة:
الرقابة المالية: استبدال العملة قد يُجبر حائزي الكتل النقدية الضخمة (التي تقارب 94 تريليون دينار خارج المصارف) على إيداعها، مما يخضعها لإجراءات التحقق وقوانين مكافحة غسل الأموال.
التحديات الاقتصادية: يؤكد الخبراء أن حذف الأصفار بحد ذاته لا يعالج التضخم ولا يرفع القوة الشرائية، بل يتطلب بيئة مستقرة، وضبطاً لسعر الصرف، وتقليصاً للفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
كلفة الاستبدال: تتطلب العملية تحديثاً شاملاً للأنظمة المحاسبية والمصرفية، إلى جانب التكاليف اللوجستية لطباعة العملات الجديدة.
قراءة تحليلية في الجدل الدائر حول مشروع حذف الأصفار من الدينار العراقي وتأثيراته على التضخم والرقابة المصرفية وحركة الأموال.
