أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن الاقتصاد العراقي يُعد المتضرر الأكبر والضحية الأولى للصراع الدائر وتداعياته، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود مساعٍ حكومية حثيثة لمناقشة أزمة حظر الطيران الإيراني مع الجانب الأميركي، فضلاً عن كشفه عن جدول الزمني الجديد لملف حصر السلاح بيد الدولة.
تصريحات وتداعيات حظر الطيران
وفي تصريحات متلفزة لقناة "العربية"، أوضح حسين أن الحكومة العراقية أبلغت الجانب الإيراني رسمياً بتفاصيل حظر الطيران المفروض على شركات الطيران الإيرانية والذي دخل حيز التنفيذ منذ الأربعاء الماضي، لافتاً إلى عزم بغداد فتح باب النقاش مع واشنطن لتقديم الخدمات اللازمة للطيران الإيراني. وأكد الوزير أن العراق يواصل تصدير النفط عبر مضيق هرمز بتعاون وثيق مع الجانب الأميركي.
ملف حصر السلاح وخروج التحالف الدولي
على الصعيد الداخلي والأمني، تطرق وزير الخارجية إلى ملف سلاح الفصائل ومستقبل الوجود العسكري الأجنبي، موضحاً أبرز المحطات الآتية:
· حوارات الفصائل: أكد أن مسألة تسليم السلاح شأن عراقي داخلي بحت، مشيراً إلى أن قنوات التفاوض مع قيادات الفصائل المسلحة مستمرة بهذا الشأن.
· انسحاب التحالف الدولي: أعلن أن البلاد ستستقبل مرحلة جديدة بمجرد اكتمال الانسحاب الرسمي لقوات التحالف الدولي المقرر في 30 سبتمبر/أيلول الجاري (أي بعد أيام قليلة).
· خطة حصر السلاح: كشفت بغداد عن عزمها طرح "خطة جديدة" لحصر السلاح بيد الدولة، على أن يتم إنجاز هذا الملف بالكامل بحلول يونيو/حزيران 2027.
تحذيرات أمريكية بشأن مستقبل الدولة
تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات دبلوماسية بارزة؛ إذ حذر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء الماضي، من أن بقاء السلاح خارج سيطرة الدولة قد يجر العراق نحو خطر "التفتيت والتشظي"، داعياً إلى إنهاء وجود القوى المسلحة المستقلة، في ربط واضح بين ملف السلاح ومستقبل وحدة وتماسك الدولة العراقية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي على خلفية رزمة العقوبات الصارمة التي أعلنت عنها وزارة الخزانة الأميركية في 8 سبتمبر الجاري مستهدفة قطاع الطيران الإيراني، وفي وقت أُعيدت فيه هيكلة الجدول الزمني لنزع سلاح الفصائل ليمتد حتى منتصف عام 2027 بالتوازي مع انسحاب التحالف الدولي.


