مع التسارع المتزايد في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، يبرز تساؤل جوهري حول مدى جاهزية الأطر التشريعية والقانونية الوطنية لمواكبة هذه التحولات الرقمية المتسارعة، وحماية البيانات الشخصية والتجارية من المخاطر السيبرانية المرافقة لها.
تُشير الدراسات القانونية الحديثة إلى أن المنظومات التشريعية في المنطقة – ومنها العراق – تواجه تحدياً مزدوجاً؛ يتجسد الأول في تنظيم التعامل مع البيانات الضخمة (Big Data) وتوفير حماية قانونية صارمة للملكية الفكرية الناتجة عن الخوارزميات، بينما يكمن التحدي الثاني في تحديد المسؤولية الجنائية والمدنية عن الخروقات والأخطاء التي قد تتسبب بها أنظمة الذكاء الاصطناعي المعتمدة في إدارة المؤسسات.

