مقالة

26 تريليون دينار خارج الخزينة.. تقرير رقابي يفتح صندوق أسرار الفساد المالي في العراق

26 تريليون دينار خارج الخزينة.. تقرير رقابي يفتح صندوق أسرار الفساد المالي في العراق

تقرير ديوان الرقابة المالية يكشف عن احتجاز شركات عامة لأكثر من 26 تريليون دينار، والنائب سامي أوشانه يفتح ملف الهدر المالي وتجاوزات توزيع الأراضي، مطالباً بمحاسبة عاجلة.

كشف النائب سامي أوشانه عن تفاصيل صادمة وردت في أحدث تقارير ديوان الرقابة المالية، تسلط الضوء على فجوة مالية هائلة وغياب مبالغ ضخمة من الإيرادات عن الخزينة العامة للدولة. هذه التصريحات تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات جدية حول آليات الرقابة ومستوى الهدر المالي في مؤسسات التمويل الذاتي والشركات الحكومية.

أموال مهدورة وتريليونات مفقودة

أوضح أوشانه في تصريحاته المتلفزة أن تقرير ديوان الرقابة المالية أثبت بالدليل القاطع امتناع عدد من الشركات العامة، بالإضافة إلى بعض الإدارات ذاتية التمويل كإدارات الموانئ، عن تسديد حصة الخزينة العامة من الأرباح والإيرادات السنوية.

وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه الأموال المتراكمة وغير المسددة 26 تريليوناً و435 ملياراً و661 مليون دينار عراقي. هذا الرقم الضخم، الذي يكفي لتمويل مشاريع بنية تحتية إستراتيجية أو سد عجز الموازنة، لا يزال محتجزاً لدى تلك الجهات دون مبررات قانونية أو إدارية واضحة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول مصير تلك الأموال وكيفية إدارتها خارج إطار الموازنة الاتحادية.

سيارات فارهة وتوزيع غير عادل للأراضي

لم يتوقف النزيف المالي عند حد احتجاز الإيرادات، بل امتد ليشمل أوجه إنفاق عبثية تتنافى مع مبادئ ترشيد الاستهلاك الحكومي. فقد أشار النائب إلى رصد مبالغات كبيرة في عمليات شراء السيارات الحكومية، حيث تمتلك بعض الدوائر والشخصيات أساطيل من المركبات تفوق حاجتها الفعلية والتشغيلية بكثير، مما يشكل استنزافاً مستمراً للمال العام تحت غطاء النفقات التشغيلية.

علاوة على ذلك، تطرق أوشانه إلى ملف بالغ الحساسية يتعلق بوجود مؤشرات قوية على مخالفات إدارية وتجاوزات في توزيع قطع الأراضيداخل بعض المؤسسات، وهو ملف طالما ارتبط بشبهات المحاباة واستغلال النفوذ.

دعوات عاجلة للتحقيق والمحاسبة

أمام هذه المعطيات الخطيرة، وجه النائب أوشانه نداءً صريحاً للجهات الرقابية والقضائية لفتح تحقيقات موسعة وشفافة. وأكد على ضرورة استدعاء مديري تلك الشركات والمؤسسات ومساءلتهم قانونياً عن أسباب عرقلة توريد الأموال لخزينة الدولة، مشدداً على أن حماية المال العام تتطلب قرارات جريئة تنهي حالة الإفلات من العقاب وتعيد الانضباط للمؤسسات الحكومية.

هل أنت مستعد للمضي قدمًا؟

احجز استشارة سرية مع خبرائنا اليوم.

احجز استشارة